أنشطةالأخبارتقارير

كرامة الضحية وخصوصيتها مسؤولية لا تقبل التهاون

تتابع الجمعية الموريتانية لمحاربة الاتكالية ببالغ الاهتمام والألم ما تخلفه جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي من آثار إنسانية ونفسية عميقة خاصة عندما تكون الضحية طفلا أو امرأة
وفي مثل هذه القضايا لا تحتاج الضحية إلى الشفقة بقدر ما تحتاج إلى الحماية والإنصاف والمساندة وإلى بيئة تحفظ كرامتها وتصون خصوصيتها وتساعدها على تجاوز ما تعرضت له
وانطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية والحقوقية تؤكد الجمعية أن التعاطف مع الضحايا يجب أن يكون تعاطفا مسؤولا يضع مصلحتهم وكرامتهم في المقام الأول وأن نشر صورهم أو أسمائهم أو أي تفاصيل يمكن أن تكشف هويتهم قد يزيد من معاناتهم ويترك آثارا نفسية واجتماعية قد تستمر لسنوات
وتزداد خطورة الأمر عندما يتعلق الأمر بطفل ضحية لأن حماية الطفل مسؤولية جماعية وواجبنا جميعا أن نمنحه الأمان وأن نحمي مستقبله وألا نسمح بأن تتحول معاناته إلى مادة للتداول أو المشاهدة
كما تؤكد الجمعية أن احترام خصوصية الضحية ليس مجرد واجب أخلاقي وإنساني بل هو حق تحميه القوانين وقد أولى المشرع الموريتاني الطفل حماية خاصة تضمن صون كرامته وحياته الخاصة وتحول دون نشر ما قد يلحق به الأذى أو يمس بشرفه ومعنوياته
وفي هذا الإطار تشيد الجمعية الموريتانية لمحاربة الاتكالية بالتدخل السريع والمسؤول للشرطة الوطنية وتثمن جهودها في حماية الضحايا وتطبيق القانون كما تشكر الحكومة على ما تبذله من جهود في سبيل حماية المواطنين وتعزيز الأمن وسيادة القانون
وتطالب الجمعية بتطبيق أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون بحق كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الجرائم تحقيقا للعدالة وإنصافا للضحايا وردعا لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال أو المساس بسلامتهم وكرامتهم
وتؤكد الجمعية أن الوقوف إلى جانب الضحية لا ينتهي عند إدانة الجريمة بل يستمر من خلال المؤازرة والتوجيه والمرافقة وتوفير الدعم الذي يساعد الضحية وأسرتها على تجاوز آثار الجريمة والوصول إلى حقوقهم كاملة
وتضع الجمعية الموريتانية لمحاربة الاتكالية إمكاناتها في خدمة الضحايا وخاصة الأطفال من خلال المؤازرة والتوجيه والمرافقة نحو الجهات المختصة بما يضمن لهم الحماية والإنصاف ويحفظ كرامتهم
إن واجبنا تجاه ضحية الاغتصاب هو أن نحميها لا أن نكشفها وأن ننصفها لا أن نزيد من معاناتها وأن نقف إلى جانبها لا أن نحول مأساتها إلى مشهد عام
فالضحية تحتاج إلى الأمان والعدالة والمساندة وكرامتها جزء أصيل من حمايتها
عن خلية الإعلام بالجمعية الموريتانية لمحاربة الاتكالية
توتو منت أحمد جدو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى